wrapper

تيرانا، 7 يونيو 2018 م

يعد الاثنوجرافي أنطونيو بيلوشي، الذي ولد في عام 1934 م في الأقلية الألبانية الموجودة في جنوبي إيطاليا، من الباحثين القلائل الذين سعوا من خلال أعمالهم أن يمنحوا صوتاً للوجود الألباني في أوروبا، وبالخصوص لوجود هذه الأقلية العرقية من الألبان القدامى والذين يعرفون باسم "أربيريش".

ويعود تاريخ هذه الأقلية الأثنية في إيطاليا إلى القرن الخامس عشر الميلادي حين غادروا أراضيهم الممتدة من اليونان حتى كرواتيا، وهاجروا إلى إيطاليا بسبب الحروب في البلقان حينذاك. والأستاذ / بيلوشي كرس حياته للبحث والعمل الأنثروبولوجي وسط العديد من المجتمعات اللأربيريشية في جنوبي إيطاليا، جمعاً وتدويناً لفولكلورهم وعاداتهم وتقاليدهم حتى لا تذوب بلا أثر في هذه العصرنة والعولمة الحديثة.

بدعوة من المركز الألباني للفكر والحضارة الإسلامية التقى الأستاذ / بيلوشي بالطلبة المنضمين إلى برامج المركز التربوية والتعليمية، في إطار الندوة الدورية "حوار مع المؤلف"، ليحدثهم عن مؤلفاته ودراساته الاثنوجرافية حول أقلية "أربيريش". وحضر اللقاء عشرات من الطلبة وعدد من أعضاء المركز وأعضاء هيئة تحرير مجلة "يونيفرس".

وافتتح اللقاء نائب مدير المركز الألباني السيد / ألبان كودرا الذي من جانبه أكد أن الأربيريش هم أقلية ألبانية، أنشئت تاريخيا في جنوب إيطاليا منذ القرن 15. ولقد تسموا بالأربريش لأن في الوقت الذي غادروا ألبانيا هي كانت تسمى أربيريا. ويعيش في إيطاليا اليوم أكثر من 260000 شخص يتحدثون اللغة الألبانية القديمة – "الأربيريشية"، ولم ينسوا أجدادهم، وحافظوا على عاداتهم وتقاليدهم.

أما الأستاذ / بلوشي فأكد من خلال استعراضه أن "الأربيريش" تمكنوا من الحفاظ على هويتهم وعلى عاداتهم واللغة الألبانية القديمة وصبروا على الضغوط اللاتينية بفضل اختلافهم مع أهل البلد من الإيطاليين في الديانة والنحلة. وذكر الأستاذ أن الأربيريش في إيطاليا تمركزوا في خمس مناطق، في مناطق وعرة وغير سهلة للعيش فيها. وبعد ذالك ذكر نبذة تاريخية حول معاناة ومحن الأربيريش من أجل الحفاظ على لغتهم وهويتهم، في صراع دائم مع العالم اللاتيني. وتحدث كذالك عن عمله الدؤوب لجمع الحقائق التاريخية الحية كأثنوغرافي، وذالك من خلال إجراء مقابلات مع العشرات من السكان الأربيريش، الذين جلبوا خبرتهم الحياتية في كتبه البحثية.

كانت إحدى نصائحه القيمة للطلاب أنه ينبغي عليهم أن يكونوا فخورين بكونهم مسلمين، لأن الحفاظ على المعتقدات هو السبيل الوحيد ليكونوا سعداء. وفقا له: الإيمان هو قوة روحية كبيرة للإنسان. وشدد على أنه في عالم تسود فيه العولمة وتزدري فيها القيم الحقيقية للإنسان ، يجب أن نقبل دون خوف إيماننا بالله ، لأنه يمنحنا السلام والسعادة الروحية. ودعا الشباب لزيارة مكتبته في كوزينسا - إيطاليا.

وفي الختام فام رئيس مجلس إدارة المركز / د. فاروق بوروفا، وشكر الأستاذ على محاضرته وأشاد بشخصيته وبصفته عالماً رفيع المستوى، ذا أصول ألبانية. وبما أنه عالم فريد، تم تكريم الأستاذ / أنطونيو بيلوشي من المؤسسات الأكاديمية في ألبانيا، وفي العام 1994، مُنح الجنسية الألبانية.

Rreth nesh

Instituti Shqiptar i Mendimit dhe i Qytetërimit Islam (AIITC) është themeluar në vitin 1996, me vendim të Gjykatës së Tiranës nr. 143, datë 04. 03. 1996. Veprimtaria e këtij Instituti është e shumëfishtë dhe e larmishme në fusha të ndryshme si: shkencore, kulturore, studimore, botuese, informuese dhe dokumentuese. 

Lexo për më tepër

Lidhjet

radio

tv kontakt 2